يسعى البريطاني لويس هاميلتون إلى تعزيز آماله في إحراز لقب بطولة العالم للسائقين للمرة الثامنة، في إنجاز غير مسبوق، عندما يخوض سباق جائزة إيطاليا الكبرى الأحد، بحثا عن فوزه القياسي السادس على حلبة مونزا، معقل فريق فيراري.
وفي مسعاه لتقليص فارق الـ59 نقطة مع البطل المحلي الشاب كيمي أنتونيلي الذي حقق ستة انتصارات هذا الموسم مع مرسيدس، تلقى هاميلتون، البالغ 41 عاما أنباء مشجعة قبل السباق.
ويعتزم الصانع الإيطالي إدخال وحدة طاقة محدثة، في وقت سيواجه فيه أنتونيلي، البالغ 20 عاما، عقوبة على خط الانطلاق بسبب استخدام محرك جديد.
ويتقاسم هاميلتون الرقم القياسي في عدد الانتصارات بجائزة إيطاليا الكبرى، برصيد خمسة انتصارات، مع الأسطورة الألمانية مايكيل شوماخر بطل العالم سبع مرات.
ويستعيد فيراري هذه الذكرى، إذ يحتفل بمرور 30 عاما على أول فوز لشوماخر في سباقه المحلي والذي حققه في موسمه الأول مع الفريق، من خلال تصميم خاص لسيارة الفريق وملابس أفراده.
ومن شأن هذه اللمسة العاطفية أن تضفي مزيدا من المشاعر على الأجواء المرتقبة، فيما يصطدم الفريق الرياضي المفضل لدى الإيطاليين، فيراري، بالبطل المحلي الجديد أنتونيلي، صاحب الشعر المجعد والذي ينحدر بدوره من إيميليا رومانيا، موطن فيراري، وذلك على الحلبة التاريخية المعروفة باسم "معبد السرعة".
وعشية الجولة الـ13 من بطولة العالم هذا الموسم، وإحدى أكثر جولات الفورمولا وان عراقة وشغفا، يتصدر أنتونيلي الترتيب برصيد 242 نقطة، فيما يلاحقه زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل وهاميلتون برصيد 183 نقطة لكل منهما.
ويحتل راسل المركز الثاني بفضل تفوقه في عدد الانتصارات، بعدما حقق فوزين هذا الموسم مقابل انتصار واحد لهاميلتون.
وبالنسبة إلى هاميلتون، لطالما كانت مونزا حلبة حافلة بالنجاحات. فقد حقق خمسة انتصارات على حلبة المنتزه الملكي القديمة بين عامي 2012 و2018، وسيأمل أن يكون فيراري قد استجاب لانتقاداته بشأن ضعف العمل الجماعي والاستراتيجية خلال جائزة هولندا الكبرى الشهر الماضي، والتي توّج بها سائق مكلارين وبطل العالم البريطاني لاندو نوريس.
أما زميله في الفريق شارل لوكلير من موناكو، فسيملك بدوره دوافعه الخاصة للتألق، من بينها السعي لتحقيق انتصاره الثالث في إيطاليا، بعد انتصاريه اللافتين عامي 2019 و2024.
-"لسنا هنا من أجل الدعاية"-
أكد رئيس فريق فيراري، فريد فاسور، أن فريقه، إلى جانب أودي وهوندا، سيشارك في جائزة إيطاليا الكبرى بوحدة طاقة مطوّرة.
وقال فاسور: "إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وكما نعلم، فإن هذا الموسم يتمحور بأكمله حول تحقيق مكاسب ضئيلة".
وأضاف: "مونزا حلبة تتطلب الكثير، والفوارق بين المتنافسين ضئيلة جدا، لذا ستكون أولويتنا تنفيذ كل جانب من جوانب عطلة نهاية الأسبوع بأفضل صورة ممكنة".
وأقرّ نظيره في مرسيدس، توتو وولف، بأن فرض عقوبة على أنتونيلي والتي ستعني انطلاق متصدر البطولة من أسفل خط الانطلاق لن تحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير الإيطالية.
وسيكون على أنتونيلي، بدلا من التركيز على انتزاع مركز الانطلاق الأول وتحقيق الفوز، أن يولي اهتماما أكبر بإدارة الإطارات والاستراتيجية وتجاوز المنافسين.
ومع ذلك، تعد مونزا واحدة من بين عدد قليل من الحلبات السريعة التي تتيح إمكانية تقديم سباقات استثنائية للعودة من مراكز متأخرة.
وفي معرض حديثه عن قرار الفريق تغيير محرك أنتونيلي، قال وولف: "من الواضح أن الخوارزميات لا تأخذ الجنسية في الاعتبار".
وأضاف: "نحن هنا للمنافسة على بطولة العالم، وليس لتحقيق أكبر قدر من الدعاية".
وبعد الأداء القوي الذي قدمه نوريس ومكلارين في زاندفورت، قد يدخل السائق البريطاني الذي عزز صفوف الفريق بعقد جديد طويل الأمد ومربح، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري، دائرة المنافسة أيضا.
لكن التحدي الأقوى قد يأتي من بطل سباق العام الماضي الهولندي ماكس فرستابن.
وسيحصل بطل العالم أربع مرات على وحدة طاقة محدثة من هوندا في سيارته رد بل، سعيا لتحقيق فوزه الرابع في آخر خمسة أعوام.
وسيواصل النيوزيلندي ليام لاوسون مشاركته إلى جانبه في ظل غياب الفرنسي إسحاق حجار الذي يتعافى من كسر في معصمه.
كما سيواصل الياباني يوكي تسونودا تعويض لاوسون في فريق ريسينغ بولز.
وقال فرستابن الذي خرج من السباق بعد حادث في اللفة الأولى من السباق المقام في بلده "كان عدم إكمال السباق في زاندفورت أمرا مخيبا للآمال، لكن رؤية الجماهير في الحلبة للمرة الأخيرة كانت لحظة خاصة بالنسبة لي".
وأضاف: "مونزا واحدة من حلباتي المفضلة، وأحب كونها حلبة سريعة تنتمي إلى المدرسة القديمة. أستمتع دائما بالسباق هنا".































































